محمد أمين الإمامي الخوئي
1400
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وجوههم وإذاً بجماعة من الناس والغلام المذكور هو بينهم صحيحاً ، أحاطوا به من كلّ جانب ، فجائوا به حتّى استقروا عند والدي ، فتبيّن حينئذٍ أنّ الغلام المذكور عوذه أبوه إلى قبر المترجم للشفاء وطلب الصحة ، بما مرّ عليه عنده ليالي قلائل من الزمان حتّى بات الغلام عنده الليلة الماضية ، متفرداً ملتجاءً إليها ، فلمّا بات تلك الليلة فقد أصبح اليوم سالماً ، كأنّه ليس عرج ولامرض من أوله . فقام من مكانه يصيح ويبكي ويعدو يميناً وشمالًا ، حتّى جاء الصباح وانتشر الخبر في البلد ، فازدحم عليه الناس وشاهدوه على تلك الحال ، فأخذوا به على بيتنا ، كي يراه الوالد ويعرف حاله . ومثل هذا القضايا كثيراً ما ينسب اللَّه بل يدعي بنص الناس المشاهدة لغير واحد منها عندها . ويسمّى هذا المقام عند أهل البلد ب « المقبرة العليّة » حتّى اليوم وكان المقام المذكور حصنا سابقاً لكلّ مَن دخله ، فلا يتعرض عليه أحد حتّى الجاني منهم والقاتل وغيره ، وقرر له هذا التشريف من الدولة العليّة ، فما كان يتعرض للمتجى إليها أحد تشريفاً لهذا المقام وتكريماً له . ولكن ارتفع هذا التأمين منها بعد تأسيس الدولة البهلوية في إيران منذ سنة 1304 الشمسي ( 1344 القمري ) كما تغيّرت فيها أكثر الرسوم والعادات والأخلاق والملكات ، الاجتماعيّة منها والانفراديّة ، العمليّة منها والاعتقاديّة ، السياسيّة منها والاقتصاديّة والدينيّة وغيرها ، حتّى الروحيات والاعتقاديات من قسمة معتدة من الناس . والمقام المذكور باقٍ على عمرانه وعزّه وتشريفه حتّى اليوم ويتوليها سبط المترجم المسطور ، السيد يعقوب الثاني بن إسماعيل بن يعقوب المترجم . السيد يعقوب الثاني الخوئي « 1 » [ السيد يعقوب الثاني بن إسماعيل بن يعقوب ، سبط السيد يعقوب الخويي ] وهو اليوم
--> ( 1 ) . السيد يعقوب الثاني الخوئي ( المتوفى سنة 1362 ق ) راجع لترجمته : گنجينهء دانشمندان : ج 5 ، ص 74 - 75 ؛ سيماى خوى : 163 ؛ فرهنگ نام آوران خوى : ص 468 .